أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
عشر، وأصرَّ على كون الطبيعة مصدر كل علم لأن الظروف التي عاشها "لوك" حددت له هذا المعنى (١).
فمصطلح الطبيعة أو الفطرة عند السيد يطلق على المفهوم نفسه الذي كان عند علماء العلم الحديث في القرن التاسع عشر (٢): "هو نظام جامع منضبط بقوانين الطبيعة الحتمية غير المتغيرة لا استثناء فيها ويوضح هذا المفهوم "ب. أ. دار (B.A Dar) ويقول: "مشاهدة الطبيعة الإلهية الخالصة أو المشتركة قد وضع أساسها على غير الإلهيات التشريحية ولا يجوز قطعًا أن تتحول المشاهدة الميكانيكية إلى الغائية التي لها غاية وقصد (٣).
انطلاقًا من المنهج الطبيعي والمنهج العقلاني نظر السيد في تفاسير القرآن وجدها مليئة بالروايات المأثورة والمسائل الثانوية التي لا فائدة فيها (في نظره) في هذا الزمن، ومن المسائل التي عدها ثانوية لا فائدة فيها: علاقة القرآن بعلم الكلام (العقيدة) وعلم الفقه وعلاقته بالإيجاز والإعجاز، فأراد إلغاء هذا التراث الطويل والاستبدال به التفسير الطبيعي العقلاني، الذي يقوم على أساس اللغة وتعبيراتها، والذي يبين التسلسل التاريخي للقرآن ويعطي حلولًا للمسائل المستجدة في الساحة ويزيل الشبهات من أذهان الجيل الجديد (٤).
فوضع لتفسيره الطبيعي منهجًا يقوم على خمسة عشر أصلًا وخلاصتها (٥): "إن الله خالق الكون وهو أحد صمد لم يلد ولم يولد واجب الوجود حي لا يموت وهو علة العلل لجميع المخلوقات على ما كانت وعلى ما تكون وإن الله أرسل الرسل