Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند تمهيد

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ١٠٩

ونسبت الأفكار إلى الذين صاغوها ومن ثم ظن المستشرق أن كل حضارة لا بد وقد نشأت بالضرورة على نمط الحضارة الغربية (١).

وقد تأثر المستشرقون أو معظمهم لهذه النعرة العلمية (٢) أو الموجة المادية الإلحادية التي سادت أوربا، ونجحت في إرجاع الظاهرة الدينية المتمثلة في اليهودية والنصرانية المحرفتين إلى أسباب مادية، وإثباتها بأنها بشرية وأنها لا تصمد أمام الاكتشافات العلمية الحديثة، فظنوا أن كل فكرة دينية لا بد وأن نشأت بالضرورة على هذا المنوال ولا بد لها من أن تزول أمام المعارف العلمية الحديثة.

وبهذه الانطباعات والخلفيات والتصورات المسبقة توجه المستشرقون إلى العقيدة الإسلامية لدراستها ولإرجاعها إلى أسباب مادية وإثباتها بأنها بشرية لا تصمد أمام التيار العلمي الحديث، وذلك بهدف القضاء عليها قضاء مبرما، ولهذا الهدف وضعوا مناهج عديدة يمكن تلخيصها في أربعة مناهج رئيسة، يستخدمونها إما مجتمعة أو على حدة. وهي إما شعورية يعيها المستشرقون، أو لا شعورية كامنة وراء عمل المستشرق وتحددها اتجاهاته أمام الظاهرة.

وهذه المناهج هي: منهج النقد التاريخي، والمنهج التحليلي، والمنهج الإسقاطي، ومنهج الأثر والتأثر (٣) وهناك مناهج أخرى فرعية سلكها المستشرقون لدراسة العقيدة الإسلامية، وفيما يلي تفصيل ذلك: