Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند المطلب الأول: طبيعة المنهج الشيعي.

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٩١

والاثنى عشرية نفسها من حيث المنهج افترقت إلى فرقتين هما: الأخبارية والأصولية.

فالأخباريون يأخذون ما ورد به الأخبار متشابهة كانت أو غير متشابهة، فيجرون المتشابهات على ظواهرها، ويقولون ما قال سلفهم، والأخبار عندهم ما جاء عن أئمتهم، ولا تحتاج رواياتهم إلى النظر والبحث والتحقيق والتفتيش لا عن السند لأنها من صاحب الإمام المعصوم (١)، ولا عن المتن لأنه من الإمام، وعقول الناس قاصرة عن إدراك كنه ما يقوله الإمام حعسب رواية المعصوم الخامس عند الشيعة محمد باقر، وإن الرجوع إلى دليل آخر من الأدلة العقلية ليس إلّا جهل وضلال، وإذا لم يوجد في المسألة شيء فعليه الإرجاء حتى يأتي فيه خبر عن إمام.

وأما الأصوليون أو المجتهدون فيرون أن هناك دليلا عقليا غير الكتاب والسنة والإجماع ويعتبرون البراءة الأصلية والاستصحاب من هذا الدليل العقلي، فهم يجتهدون، ولا يصدقون كل ما ورد في كتبهم من أخبار (٢).

ومع هذا الاختلاف الذي سبق ذكره هما فرقة واحدة لأنّ جلّ اعتمادهم على رواية الإمام المعصوم ولذلك إن جملة من شيوخ الشيعة تدعى أن الخلاف بين الأصوليين والأخباريين يقتصر على بعض الوجوه البسيطة ككل اختلاف يحدث بين أبناء الطائفة الواحدة تبعا لاختلاف الرأي والنظر (٣).