Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند ٤ - تقديم العقليات على السمعيات، واستقرار القانون العقلي عند توهم تعارض العقل والنقل، ويلجأون إليه على أنه قانون مسلم عندما يواجهون بالنصوص

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٧٦

على الطريق الأسلم ...... أو تؤول تأويلات مناسبة موافقة لما عليه الأدلة العقلية على ما ذكر في كتب التفسير، وشروح الأحاديث، سلوكا للطريق الأحكم" اهـ (١).

وأما الأشاعرة فموقفهم من الأدلة العقلية لا يختلف عن موقف الماتريدية، فيقررون بأن الاستدلال بالنقل متوقف على حكم العقل بالجواز وإلى هذا الموقف ذهب أئمة الأشاعرة أمثال الغزالي (٢)، والباقلاني (٣)، والجويني (٤)، والرازي ﵏.

فيقول الرازي: "قيل الدلائل النقلية لا تفيد اليقين: لأنها مبنية على نقل اللغات، ونقل النحو والتصريف، وعدم الاشتراط، وعدم المجاز، وعدم الإضمار، وعدم النقل، وعدم التقديم والتأخير، وعدم التخصيص، وعدم النسخ، وعدم المعارض العقلي، وعدم هذه الأشياء مظنون لا معلوم، والموقوف على المظنون مظنون، وإذا ثبت هذا ظهر أن الدلائل النقلية ظنية وأن العقلية قطعية، والظن لا يعارض القطع" اهـ (٥).

وخلاصة هذه القاعدة عندهم: أن العقل أصل والنقل تبع ولا يستدل بالنقل إلا إذا أجازه العقل، وعند التعارض يقدم العقل على النقل، إذ أن ما ثبت بالعقل قطعي