Skip to content

الزواج في ظل الإسلام أولا:

الزواج في ظل الإسلام

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ١٦٠

الطلاق. وقد علمنا أن الطلاق إرادة وتوجه من قبل الرجل نحو إنهاء عقد الزواج. وأن آثار هذه الفرقة تتقبلها المرأة وتلزم بها سواء كانت موافقة لرغبة الرجل في ذلك أو مخالفة له. والآن يسأل سائل: ألم يجعل الإسلام أيضاً للمرأة حقاً في ترك زوجها إن هي أرادت ذلك أو كرهت الحياة معه؟ أم أنه مكتوب على المرأة ومفروض عليها أن تعيش مع زوجها مكرهة ولو كرهته وسئمت الحياة معه؟ والجواب أن الإسلام قد أعطى المرأة هذا الحق ولكن ذلك بأصول وضوابط وإليك تفصيل ذلك:

أولاً:

ثبوت مشروعية ذلك: يثبت ذلك ما رواه البخاري، والنسائي عن ابن عباس ﵄ قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال ﷺ: [أتردين عليه حديقته] ، قالت: نعم. فقال رسول الله ﷺ: [اقبل الحديقة وطلقها تطليقة] . وهذا دليل أنه يجوز للمرأة أن تطلب إنهاء عقد الزواج مع زوجها الذي لا بأس بخلقه ولا دينه ولا حرمان لها معه من حق شرعي كالسكن والنفقة والاستمتاع ولكنها أبغضته لسبب ما.