Skip to content

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة تذكير المؤنث

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة

إبراهيم محمد أبو سكين

Printed page ١٧٣

تذكير المؤنث:

تذكير المؤنث، واسع جدًّا؛ لأنه رد فرع إلى أصل، وقد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورًا ومنظومًا يقول الشاعر:

فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها

ذهب بالأرض إلى الموضع والمكان. ومنه قول الله ﷿: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ ١ أي هذا الشخص أو هذا المرئي ونحوه.

وكذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ ٢؛ لأن الموعظة والوعظ واحد.

وقالوا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٣ أنه أراد بالرحمة هنا المطر، ويجوز أن يكون التذكير هنا إنما هو لأجل فعيل على قول "جرير":

بأعينك أعداء وهن صديق

وقول "عروة بن حزام":

ولا عفراء منك قريب

وعليه قول الحطيئة:

ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي٤

ذهب بالنفس إلى الإنسان فذكر.