Printed page ٧٢٠
وكذلك قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ (١) ... " (٢) .
٣ - القول الثالث: قول الذين قالوا إن المراد بالورود هو ما يصيب المؤمن في الدنيا من حمى ومرض، قال ابن رجب رحمه الله تعالى: "وقد فسر بعضهم الورود بالحمى في الدنيا"، روي عن مجاهد وعثمان بن الأسود (٣) ، وفيه حديث مرفوع: "الحمى حظ المؤمن من النار" (٤) وإسناده ضعيف.
٤ - القول الرابع: قول الذين قالوا إن الورود ليس عامًا وإنما هو
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سورة الأنبياء آية (٩٩). ↩︎
(٢) التخويف من النار (ص ١٩٣). ↩︎
(٣) عثمان بن الأسود بن موسى المكي، وثقه يحيى القطان وابن أبي حاتم وابن سعد وغيرهم، توفي سنة ١٥٠ هـ، وقيل غير ذلك. الجرح والتعديل (٦/ ١٤٤) وسير أعلام النبلاء (٦/ ٣٣٩) تهذيب التهذيب (٧/ ١٠٧). ↩︎
(٤) أخرجه بهذا اللفظ القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧١) من حديث عبد الله بن مسعود، وفي سنده صالح بن أحمد الهروي قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر، وفي سنده أيضًا أحمد بن راشد الهلالي قال الذهبي: أتى بخبر باطل. ميزان الاعتدال (٢/ ٢٨٨) و (١/ ٩٧) ولسان الميزان (٣/ ١٦٥)، (١/ ١٧١). وأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٤) والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٣٦٤) والطبراني في الكبير (٨/ ٩٣). وهو عند أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة بلفظ: "الحمى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار". قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ١٥٥): رواه أحمد بإسناد لا بأس به، والبزار بإسناد حسن، وكذا قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٦). وانظر: ألفاظ هذا الحديث وشواهده في الجامع الصغير للسيوطي (١/ ١٥٢) وشرحه فيض القدير (٣/ ٤١٩ - ٤٢١) وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة للألبانى (٤/ ٤٣٥) وما بعدها. ↩︎