Skip to content

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف المبحث السابع الإيمان بنبوة نبينا محمد ﷺ -

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

عبد الله بن سليمان الغفيلي

Printed page ٥٨٠

المبحث السابع الإيمان بنبوّة نبيّنا محمد ﷺ

-

الإيمان بنبوّة محمد ﷺ وأنّ الله أرسله إلى الثقلين بشيرًا ونذيرًا، وأنه عبد الله وصفيّه من خلقه أصل عظيم من أصول الإيمان، إذ لا يحصل لأحد الإيمان الصحيح حتى يؤمن بمحمد ﷺ رسول ربّ العالمين وسيّد الأوّلين والآخرين وخاتم النبيّين.

فيجب على كل عبد الاعتقاد الجازم بأنه ﵊ إمام المتّقين الذي يقتدى به في الخير كلّه، وأنه وحده الذي تجب طاعته والاقتداء به دون سواه، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ (١).

ويجب الإيمان بأنه خليل الرحمن، وأن له أعلا مراتب محبّة الله ﷿؛ كما في حديث عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "لو كنت متّخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي وقد اتّخذ الله ﷿ صاحبكم خليلًا" (٢).

وكما في حديثه الآخر ﵁ أيضًا، قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا إني أبرأ إلى كل خليل من خلّته، ولو كنت متّخذًا