Skip to content

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف المبحث السادس بيانه أن الاشتراك في الاسم لا يقتضي الاشتراك في المسمى

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

عبد الله بن سليمان الغفيلي

Printed page ٢٣٠

المبحث السادس بيانه أن الاشتراك في الاسم لا يقتضي الاشتراك في المسمى

قال ابن رجب رحمه الله تعالى: " ... وحرم التسمي بأسمائه المختصة به كالله والرحمن والرب".

وإنما يجوز التسمية به مضافًا إلى غير من يعقل، وكذلك الجبار والمتكبر والقهار، ونحو ذلك كالخلاق والرزاق والدائم، ومنه ملك الملوك.

وقد جعل ابن عقيل التسمية بهذا مكروهة.

قال ابن عقيل: "كل ما انفرد به الله كالله والرحمن والخالق لا يجوز التسمي به، وكلما وجد معناه في الآدمي، فإن كان يوجد تكبرًا، كالملك العظيم والأعظم، وملك الملوك والجبار فمكروه".

والصواب الجزم بتحريمه، فأما ما يتسمى به المخلوقون من أسمائه كالسميع والبصير والقدير والعليم والرحيم، فإن الإضافة قاطعة الشركة، وكذلك الوصفية، فقولنا: زيد سميع بصير لا يفيد إلا صفة المخلوق.

وقولنا: الله سميع بصير يفيد صفته اللائقة به، فانقطعت المشابهة بوجه من الوجوه.

ولهذا قال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (١) وفيه قولان: