وكان يعرف القرآن، والقراءات، ويلعب بالشّطرنج، ويناظر مناظرة حسنة.
ومرض فبخل بإنفاق ذهبه على نفسه، وكان يقول لمن يتولّى تمريضه: خذ لى أوقيّة بقلة ودرهمين شرابا. فتقدّم قاضى القضاة بأن يؤخذ (١) ذهبه، وينصب له خيش (٢)، ويؤتى بالأراييح (٣) الطّيّبة والأدوية، فقال لمن عاده: هذا من أين؟
قال: (٤) نفّذ به (٤) إليك قاضى القضاة.
توفّى سنة تسع وستين وأربعمائة. وجاء إخوته من السّواد، فأحضر قاضى القضاة تعاليقه، وأمر أصحابه أن يشتروها، وزايدهم فيها، وأعطى ثمنها لإخوته (٥) أضعاف ما بذله من حضر من الفقهاء، فمضوا وهم يدعون له.