Skip to content

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان باب في ذكر جيحان؛ نهر المصيصة وأهل بلاد الروم يسمونه: جهان

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

كمال الدين ابن العديم

Printed page ١/ ٥٠١

بابٌ في ذِكْرِ جَيْحَان (١)؛ نَهْر المِصِّيْصَة وأهْلُ بلادِ الرُّوم يُسَمُّونَهُ: جَهَان

وهو نَهْرٌ كبير يَخْرج من بلَد الرُّوم، وينتهي إلى المِصِّيْصَة، فيَفْصِل بينها وبين كَفَرْبَيَّا، ثمّ يخرج منهما، فَيُلقي ماءَهُ في بحرِ الرُّوم، وشاهَدْتُ مَخرجَهُ من بلَد الرُّوم من قَرْيَة يُقالُ لها كِيْز مِيْت (٢)، قريبة من مَدِينَة أبُلُسْتَين (٣) من شَرْقيّها وقِبليّها، وبينها وبين مَدِينَة أبُلُسْتَين مِقْدَار مِيْل، والماءُ يَخْرجُ من شَقِيْفِ حَجَر إلى أرضٍ بين يدي الشَّقيف، وهي تنبعُ الماء جميعها، وعلى الشَّقِيف كَنِيْسَةٌ قَدِيْمَةٌ من بناءَ الرُّومِ، وقد صُوّر فيها الجَنَّة، والنَّهْرِ يخرج منها، ويأتي النَّهْر إلى مَدِينَة أبُلُسْتَين، فينقَسِم قسْمَين، ويُحيط بالمَدِينَةِ، فإذا جاوَزها عادَ واجْتَمع، وتلقى إليهِ أنْهار متعَدِّدة؛ منها نَهْر يأتي من بَلْدَة يُقالُ لها الرُّمَّان، شاهدتُها وشاهَدْتُ نَهْرها، وهو نَهْر كبير أَيضًا.