وهي مَدِينَة كانت قديمةً من بناء الرُّوم، وبها آثار عظيمة، ويُقالُ إنَّ بها قبْر أُوِريَّا بن حَنان، وخَرَجَ منها جَمَاعَةٌ من الرُّواة، ولها ذكِرٌ في الفُتُوح.
ونكرها أحْمَد بن أبي يَعْقُوب بن وَاضِح في كور جُنْد قِنَّسْريْن والعَوَاصِم، فقال (٣): وكُورَة قُوْرُس مَدِينَةٌ قَدِيمةٌ، وأهْلُهَا قَومٌ من قَيْسٍ، وكان الغَالِبونَ عليها آل العبَّاس بن زُفَر الهِلَالِيّ.
وذَكَر أحْمَد بن يَحْيَى بن جَابر البَلَاذُرِيّ، فيما حَكاهُ في كِتَاب البُلْدان (٤) عن مَشَايخ الشَّام، قالُوا: وسَارَ أبو عُبَيْدَة يُرِيدُ قُوْرُس، وقَدَّمَ أمامَهُ عِياضًا، فتَلَقَّاهُ