Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر الفصل الثالث الفرق بين الكفر والكافر:

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٨١

تكون إلا بعد العلم، قال تعالى: ﴿وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم﴾ (التوبة: ١١٥) . أي أن المسلم لا يعتبر ضالاً إلا إذا عرف الحق ثم زاغ منه وكابر، وهذه الآية نزلت تعقيباً على عتاب الله لرسوله والمؤمنين الذين استغفروا الله لأقربائهم الذين ماتوا على الشرك، قال تعالى: ﴿وما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين، ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم *وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، إن إبراهيم لأواه حليم *وما كان الله ليضل قوماً بعد إذا هداهم حتى يبين لهم ما يتقون *إن الله بكل شيء عليم﴾ (التوبة: ١١٣-١١٥) .

فقرر الله ﷾ في ختام هذا الحكم هذه القاعدة الشرعية العظيمة وهي أن المؤاخذة دائماً بعد العلم. وهذا من فضل الله ورحمته فله الحمد ويشبه مسألة أسامة ما جاء على بعض ألسنة المسلمين مما يعتبر شركاً، ومعلوم أن الشرك مناقض للإيمان كما قال أحدهم للرسول ﷺ: ما شاء الله وشئت فقال: