Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر الفصل الثالث الفرق بين الكفر والكافر:

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٨٠

الرسول إنكاراً شديداً ولم يخرجهم من الإيمان. فعن المقداد بن الأسود ﵁ أنه قال قلت يا رسول الله إن لقيت رجلاً من الكفار فقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله؟ بعد أن قالها، قال رسول الله ﷺ: [لا تقتله] قال فقلت يا رسول الله إنه قطع إحدى يدي. ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله، قال رسول الله ﷺ: [لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قالها] (رواه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد) ، والمعنى أنه بذلك تقتل مؤمناً وتصبح كافراً ولهذا لما قتل أسامة بن زيد رجلاً قال لا إله إلا الله في غزوة من الغزوات عنفه الرسول ﷺ تعنيفاً شديداً وظل يردد عليه قوله [قال لا إله إلا الله وقتلته؟..] حتى أن أسامة ليقول تمنيت أني أسلمت يومئذ، أي لم أكن أسلمت قبل (البخاري ومسلم وأحمد) .

والسبب في ذلك أن أسامة كان جاهلاً بهذا الحكم والقاعدة الشرعية المعروفة هي أن المؤاخذة لا