Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر ثانيا: الحكم بغير ما أنزل الله عز وجل

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٦٠

والجواب على ذلك أن هناك صوراً ثلاثاً لهذا الأمر:

الأولى: أن يحكم بغير ما أنزل معتقداً أن ما حكم به هو الأفضل، وهذا كفر بإجماع المسلمين ولا مخالف لذلك.

الثانية: أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقداً أن ما حكم به متساو مع حكم الله وأن هذا مثل هذا. وهذا أيضاً كفر بالإجماع لأنه يساوي الله بخلقه. كما قال تعالى: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ (الأنعام: ١) .

الثالثة: أن يعتقد أن حكم الله هو الخير وهو الحق، وكل حكم يخالفه مرجوح باطل، ولكنه يحكم به بدافع من شهوة، أو رشوة، أو منصب أو غير ذلك. وهذا الذي قال فيه ابن عباس ﵄. (كفر دون كفر) أي كفره لا يخرجه من ملة الإسلام ومن جماعة المسلمين.

وبهذا يكون الحاكم واضحاً في شأن الذين يجعلون شريعة الله على قدم المساواة مع شريعة أنفسهم أو من يتبعونهم من الكفار وفي شأن الذين يصفون