Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر الفصل الأول الإيمان ما هو؟ وما حقيقته؟

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٣٣

والليلة وأن لا يجحد ذلك لا بقلبه ولا بلسانه، فإن لم يصدق أو جحد فقد كفر وهذا أمر لا خلاف فيه بين علماء المسلمين والحمد لله رب العالمين. فلنأت إلى أثر هذا في النفس إذا تصورنا مسلماً يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويعتقد بوجوب خمس صلوات في اليوم والليلة، ويسمع الوعيد الشديد والتهديد العظيم على من فرط في ذلك.. ألا يورث ذلك فيه سمعاً وطاعة، اللهم نعم.. من قال بغير ذلك فقد أخطأ، هب أنه تكاسل وغلبته أهواؤه يوماً ألا يورث ذلك في قلبه حسرة وألماً، ألا يتحرك قلبه خوفاً أن يكون مشمولاً مع جملة المعذبين الذين توعدهم الله بترك الصلاة؟ اللهم نعم.. فإن لم يتحرك قلبه حسرة ولا ندم ولا بخوف من عقوبة، فكيف يسمى هذا مؤمناً بالله؟؟.. وهنا قد شهدنا له هذه الشهادة الجائرة وهو يصر على ترك الصلاة طيلة حياته حتى يلقى ربه الذي يؤمن به.. فليراجع إيمانه رجل لا يؤدي الصلاة. وليتق الله مؤمن يشهد بالإيمان لرجل يحكم رسول الله بكفره. ويشهد الله بالعذاب له، ويشهد كل عقل سليم أنه لا يجتمع الإيمان بالله ومعصيته المطلقة في قلب رجل أبداً.