Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر الفصل الأول الإيمان ما هو؟ وما حقيقته؟

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٣٢

هذا ولم يختلف علماء المسلمين في عدم تخليد فاعل معصية في النار إلا في قتل النفس المؤمنة ولم يطلق أحد من العلماء الكفر على فاعل ذلك وقولهم بالخلود في النار إنما كان لقوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً﴾ (النساء: ٩٣) .

ولقد قال بعض علماء السلف بذلك والبعض يقول: أنه خلود لا تأبيد معه أي مكث طويل يخرج بعده من النار جمعاً للآية والآيات الأخرى والأحاديث التي تبين أنه لا يخلد في النار إلا الكفار فقط، وأن من قال لا إله إلا الله فإنه تنفعه يوماً من عمره.

فإذا عرفنا أن الجانب الاعتقادي لازم لكل مسلم في مسائل العمل، وأعني بالجانب الاعتقادي ما أوضحته آنفاً وذلك كاعتقاد وجوب الصلاة، والزكاة والحج والقتال، وتحريم القتل إلا بالحق، والزنا والسرقة وشرب الخمر، وأنه ليس مسلماً من خالف هذا الاعتقاد. بقي علينا أن نفهم كنه هذا الاعتقاد وأثره في النفس.

أما هذا الاعتقاد فمعناه بالنسبة للصلاة مثلاً: أن يصدق بأن الله فرض عليه خمس صلوات في اليوم