Skip to content

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة الباب الأول: الكتاب والسنة عقيدة ومنهجا الكتاب والسنة عقيدة

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ١٨

زُلفى﴾ [الزمر: ٣] وقالوا: ﴿هؤلاءِ شُفعاؤُنا عندَ اللهِ﴾ [يونس: ١٨] .

وكان رد الله ﵎: قل: ﴿لَو كانَ فيهِما آلهَةٌ إلا اللهُ لفسدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] ، ﴿قُل للهِ الشَّفاعَة جميعًا﴾ [الزمر: ٤٤] .

وعن الأصل الثاني: قال تعالى هادمًا تشريعاتهم الباطلة في الحلال والحرام والتقرب: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾ [الشورى: ٢١] .

ب وج ـ وأما اليهود والنصارى فزعمت كل طائفة أن طريقها هو الصواب، وأن معبودها هو الحق، وأن الجنة خالصة لهم من دون الناس، فكان رد الله ﵎: ﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ [البقرة: ١٢٠] ، ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ [آل عمران: ٣١] .

والقرآن كله بيان لجهاد الرسول ﷺ مع هذه الطوائف الثلاث في شأن هذين الأصلين.

٨ ـ وآمن بالرسول ﷺ رجال أخلصوا دينهم لله، فأحبوه وآثروه على كل شيء، وأحبوا رسوله ﷺ وافتدوه بأرواحهم وأنفسهم، وبذلوا الجهد في متابعته وطاعته، وفي تنزيه الله وتقديسه وعبادته، وتحققوا بهذين الأصلين، وقاموا بها خير قيام حتى أثنى عليهم الحق ﷾ في آيات كثيرة من كتابه. من ذلك قوله جل وعلا:

﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ . . الآية [الفتح: ٢٩] ، فرضي عنهم سبحانه ورضوا عنه، وعرفوه حق معرفته، وقاموا