Skip to content

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة الباب الأول: الكتاب والسنة عقيدة ومنهجا الكتاب والسنة عقيدة

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ١٧

إليها يسيرون، والمنهج الذي يحبه الله لعباده ويرضاه لهم.

٤ ـ وقدم رسول الله ﷺ للناس الدليل الكامل على أنه رسول من الله ﵎ يأتيه الوحي من السماء، فقال لهم: هذا كلام الله، أقرؤه عليكم، وإن لم تصدقوني فأتوا بسورة واحدة من مثله.

٥ ـ وكان على الرسول ﷺ أن يواجه كل هذا الركام من الأفكار والعقائد والمذاهب والفلسفات، وأن يقيم الحجة والبرهان على فسادها جميعًا، وصحة ما يدعو هو الناس إليه، وكانت المعركة عقائدية.

٦ ـ وتركزت هذه الحرب حول أصلين اثنين يتفرع عنهما فروع كثيرة:

أـ فالأصل الأول هو توحيد الله وحده، وهذا يعني أنه الإله الخالق وحده، المعبود وحده، الذي لا يشاركه في صفاته وأفعاله أحد ﷾، والذي يتصف بكل صفات الكمال والجمال والجلال، وينتفي عنه أضداد ذلك.

ب ـ والأصل الثاني هو توحيد الطريق إليه، فلا يحكم في شؤون الناس غيره، ولا يتقرب إليه بما شرع هو ﷾، وكان هذا هو معنى " لا إله إلا الله، محمد رسول الله " فلا إله إلا الله: الأصل الأول، ومحمد رسول الله: الأصل الثاني.

٧ ـ ولقد نُوزع رسول الله ﷺ في هذين الأصلين:

أـ فأما المشركون من العرب فقالوا: ﴿أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إنَّ هذا لشيءٌ عُجابٌ﴾ [الزمر: ٣] وقالوا عن آلهتهم: ﴿ما نعبُدهم إلاّ ليقربونا إلى الله