Skip to content

حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك المجلد الثاني ظن وأخواتها

حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك

الصبان

Printed page ٢/ ٢٩

ظن حسبت وزعمت مع عد ... حجا درى وجعل اللذ كاعتقد

ــ

وبمعنى ظننت وهو قليل نحو: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ [الممتحنة: ٦٠] ، فإن كانت من قولهم علم الرجل إذا انشقت شفته العليا فهو أعلم فهي لازمة. وأما التي بمعنى عرف فستأتي و"وجدا" بمعنى علم نحو: ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٢] ، ومصدرها الوجود، فإن كانت بمعنى أصاب تعدت إلى واحد ومصدرها الوجدان. وإن كانت بمعنى استغنى أو حزن أو حقد فهي لازمة. و"ظن" بمعنى الرجحان كقوله:

٣٣٠- ظننتك إن شبت لظى الحرب صاليًا ... فعردت فيمن كان عنها معردا

وبمعنى اليقين وهو قليل نحو: ﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] ، وأما التي بمعنى اتهم فستأتي و"حسبت" بمعنى ظننت كقوله تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] ، ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ [الكهف: ١٨] ، وبمعنى تيقنت وهو قليل كقوله:

٣٣١- حسبت التقى والجود خير تجارة ... رباحًا إذا ما المرء أصبح ثاقلًا

وفي مضارعها لغتان: فتح السين وهو القياس وكسرها وهو الأكثر في الاستعمال،

ــ

الشوق أي دواعيه وأسبابه.

قوله: "منانا" أي معددا للنعم. والندى الجود. والغرثان بفتح الغين المعجمة فسكون الراء بعدها ثاء مثلثة الجائع. قوله: "علم الرجل" بالفتح فالكسر وأما علمه بفتحتين فمتعد إلى واحد بمعنى شق شفته العليا كذا في القاموس. قوله: "شفته العليا" أما مشقوق السفلى فأفلح. قوله: "ومصدرها الوجود" وقيل الوجدان. قوله: "ومصدرها الوجدان" بكسر الواو كما في القاموس قيل والوجود أيضا. قوله: "فهي لازمة" ومصدر الأولى وجد بتثليث الواو، ومصدر الثانية وجد بفتحها ومصدر الثالثة موجدة. ا. هـ. سم أي بفتح الميم وكسر الجيم. قوله: "إن شبت" بفتح الشين وضمها كما في القاموس أي اتقدت، صاليا هو اسم فاعل من صلى النار كرضى قاسى حرها، فعردت بالعين المهملة فالراء المشددة أي انهزمت. قوله: "وظنوا أنهم ملاقوا ربهم" التلاوة: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّون أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] ، ولعله لم يرد نظم القرآن. قوله: "ثاقلا" أي ميتا. قوله: "وفي مضارعها لغتان" بخلاف التي بمعنى عد فهي بفتح السين ومضارعها بالضم ومصدرها