Skip to content

حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك المجلد الثاني ظن وأخواتها

حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك

الصبان

Printed page ٢/ ٢٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

٣٢٦- إخالك إن لم تغضض الطرف ذا هوى ... يسومك ما لا يستطاع من الوجد

وبمعنى علم وهو قليل كقوله:

٣٢٧- دعاني الغواني عمهن وخلتني ... لي اسم فلا أدعى به وهو أول

فإن كان بمعنى تكبر أو ظلع هي لازمة و"علمت" بمعنى تيقنت كقوله:

٣٢٨- علمتك الباذل المعروف فانبعثت ... إليك بي واجفات الشوق والأمل

وقوله:

٣٢٩- علمتك منانًا فلست بآمل ... نداك ولو ظمآن غرثان عاريا

ــ

الاستعمال. ا. هـ. وهذا صريح في جواز استعمال أفعال هذا الباب متعدية إلى واحد هو مصدر ثاني الجزأين مضافا إلى أولهما من غير تقدير مفعول ثان لأن هذا المصدر هو المفعول به في الحقيقة كما صرح به الرضي غير مرة فليجز الاقتصار عليه في العبارة. وفي الدماميني ما يخالف ذلك وعلله بأن المضاف إليه غير مقصود لذاته بل لغيره وهذه الأفعال مستدعية في المعنى لشيئين ينعقد منهما المعنى المراد فشرطوا استقلال كل منهما بنفسه فلا يكون أحدهما كالتتمة للآخر وهو قابل للبحث وما قدمناه عن الرضي أوجه فتأمل.

قوله: "أصاب رئته" بالهمز عضو ذو شعبتين في القلب. قوله: "إخالك" بكسر الهمزة على غير قياس وقد تفتح وذا هوى مفعوله الثاني، تغضض الطرف أي تكفه، يسومك أي يكلفك والضمير المستتر للهوى. قوله: "دعاني" أي سماني الغواني جمع غانية وهي المرأة المستغنية بجمالها عن الحلي والحلل، وخلتني الياء مفعول أول وجملة لي اسم مفعوله الثاني. وقوله فلا أدعى يظهر أنه على تقدير همزة الاستفهام الإنكاري أي أفلا أدعى به وهو اسم لي وجملة وهو أول حال وقد عمل خال هنا في ضميرين لشيء واحد وهو خاص بأفعال القلوب فلا يقال ضربتني كما سنبسطه. قوله: "أو ظلع" من باب نفع كما في المصباح أي عرج. قوله: "المعروف" بالنصب مفعول الباذل أو الجر بإضافة الباذل إليه فانبعثت أي انطلقت واجفات