شرح أصول السنة للإمام أحمد
حكم من انتقص أحداً من صحابة رسول الله ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ومن انتقص أحداً من أصحاب رسول الله ﵌ أو بغَّضه لحدث منه أو ذكر مساويه، كان مبتدعاً حتى يترحم عليهم جميعاً، ويكون قلبه لهم سليماً].
قوله: (من تنقص أحداً من الصحابة) يعني: عابهم أو ذكر مثالبهم أو مساوئهم أو نحو ذلك، فإنه يعتبر بذلك قد ابتدع وتعدى على حرمة الصحابة ﵃.
ولا شك أنه قد وقع من بعضهم أمور اجتهادية أنكرتها عليهم الرافضة وعدوها من المثالب، وقد يكون بعضها من محاسن الدين ومن محاسن الشريعة، ولا شك أنها من فضائلهم ولو عدوها من مثالبهم، وقد بين شيخ الإسلام ﵀ في (العقيدة الواسطية) أن ما يروى عن الصحابة فإما أن يكون كذباً لا أصل له مما افتراه عليهم أعداؤهم، وإما أن يكون قد زيد فيه أو حرف أو غير عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذورون، إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون، وقد أخبر النبي ﷺ بأن من اجتهد فأصاب فله أجران، ومن أخطأ فله أجر.