Skip to content

اللواء الركن محمود شيت خطاب الفصل الأول لمحات من حياته المناضل المجاهد

اللواء الركن محمود شيت خطاب

عبد الله محمود الطنطاوي

Printed page ٤٢

لديهم سجيّة عسكرية، يعملون في غير مجالاتهم، واختصاصهم، أو متقاعدون في بيوتهم، أو شهداء برصاص بني قومهم " (١)، كما فعل الشيوعيون الأنذال في مجزرة أم الطبول في بغداد أيام عبد الكريم قاسم، وكما فعل سواهم بأحرار العراق من بعد قاسم العراق. مثل هذه الظروف الشاذة، من حكام شواذ، لا يستطيع اللواء خطاب السكوت عنها .. لابدّ له من فضحها بلسانه وقلمه، يحرّض بهما أحرار الشعب، من عسكريين ومدنيين، ليثوروا بأولئك الشواذ، ولذلك تراه يتساءل مستنكراً:

" فأين من يستقطب الضباط أصحاب السجية العسكرية النادرة، ويعطي لهم الصلاحيات الكاملة، للعمل في مجالهم العسكري، حتى تعرف إسرائيل ومن وراء إسرائيل من دول الاستعمار القديم والحديث، أيّ أمّة عريقة هم العرب، وأيّ رجال أبطال هم بنوها! " (٢).

إنه صاحب بصيرة، يفكر بالماضي، ويحلّل الحاضر، لتكون نظرته المستقبلية صائبة .. وهذا ما يأباه الطغاة المسكونون بأنانيّاتهم، ومصالحهم الذاتية، مهما كانت تافهة، وضارّة ومضرّة بالوطن والمواطن.

ونستطيع أن نرصد جهاده على محورين:

الأول: داخلي، ويتمثل في نضاله مع أبناء الشعب العراقي من أجل التحرر من المظالم التي يوقعها الحكام الظلمة بالشعب العراقي، وقد تمثل هذا في المظاهرات التي شارك فيها وهو طالب.

ثم عندما قام القائد المجاهد رشيد عالي الكيلاني بثورته المسلّحة ضد الإنكليز المحتلين عام ١٩٤١ م، التحق الضابط خطاب بالثورة،