Skip to content

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس الفصل الثاني في فضل قيام الليل

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١٠١

بصَدَاق ثلاثين ختمةً، فنامَ ليلةً قَبلَ أن يُكمِلَ الثلاثين، فرآها في منامِه تقول له:

أتخطُبُ مِثلي وَعَنِّي تَنَامُ … وَنوْمُ المحبِّينَ عنِّي (١) حَرَامُ

لأنَّا خُلِقْنا لِكُلِّ امْرِئٍ … كثيرِ الصَّلاةِ بَرَاهُ الصِّيَامُ

كان النبي ﷺ يطرُقُ بابَ فاطمةَ وعليٍّ، ويقول: ألا تُصلِّيانِ (٢)؟. وفي الحديث: "إذا استيقَظَ الرَّجُلُ وأيقَظَ أهلَه فَصَلَّيا رَكْعَتَيْنِ كُتِبا مِنَ الذَّاكِرينَ الله كثيرًا والذاكراتِ" (٣).

كانت امرأةُ حَبيبٍ العَجَمي (٤) تُوقِظُهُ بالليل وتقولُ: ذهَبَ الليلُ وبين أيدينا طريق بعيد، وزادُنا قليل، وقوافِلُ الصالحينَ قد سارت قُدَّامَنا ونحنُ قد بَقِينا.

يا راقدَ اللَّيلِ كَمْ تَرْقُدُ … قُمْ يا حَبِيبي قَدْ دَنَا المَوْعِدُ

وخُذْ مِنَ اللَّيلِ وأوقاتِهِ … وِرْدًا إذا ما هَجَعَ الرُّقَّدُ

مَن نَامَ حتَّى ينقضِي ليلُهُ … لم يَبْلُغ المَنْزِلَ أوْ يَجْهَدُ

قُلْ لِأولِي الألبابِ أهلِ التُّقَى … قَنْطَرةُ العَرْضِ لكُم مَوْعِدُ

* * *