Skip to content

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس الفصل الثاني في فضل قيام الليل

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩٤

صلُّوا ركعتين في ظلمة الليل لوحشة (١) القبور، تصدَّقوا بصدقةٍ (٢) لشرِّ يومٍ عسيرٍ (٣) أين رجالُ الليل، أين الحسنُ وسفيانُ وفُضَيل؟

يا رجالَ الليلِ جِدُّوا … رُبَّ داعٍ لا يُرَدُّ

ما يقومُ اللَّيلَ إلَّا … مَنْ لَهُ عَزْمٌ وجِدُّ

ليسَ شيءٌ كَصَلاةِ … اللَّيل للقَبْرِ يُعَدُّ

صلَّى كثيرٌ من السَّلَفِ صلاةَ الصُّبحِ بِوضوءِ العشاءِ عشرين سنةً، ومنهم من صلَّى كذلك أربعين سنة. قال بعضُهم: منذ أربعين سنةً ما أحزنني إلا طلوعُ الفجر.

قال ثابت: كَابَدْتُ (٤) قيامَ الليل عشرين سنةً، وتنعَّمتُ به عشرين سنة أخرى. أفضَلُ قيام الليلِ وسَطُه. قال النبيُّ ﷺ: "أفضَلُ القيامِ قيامُ داودَ، كان يَنَامُ نِصْفَ الليلِ، ويقومُ ثلثَه، وينامُ سُدُسَه" (٥).

وكان رسول الله ﷺ إذا سمعَ الصَّارِخَ يقومُ للصَّلاة (٦). والصَّارِخُ: الدِّيكُ، وهو يصيحُ وسَطَ الليل.

وخرَّج النسائي عن أبي ذر، قال: سألت النبيَّ ﷺ: أيُّ الليلِ خيرٌ؟ قال: جوفُهُ (٧). وخرَّج الإمامُ أحمد (٨)، عن أبي ذر، قال: سألت النبي ﷺ: "أيُّ قيامِ الليلِ أفضلُ؟ قال: "جَوْفُ الليل الغابِر، أو نصفُ الليلِ، وقليلٌ فاعِلُه". وخرَّج ابنُ