لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس
ولفظُه "خيرُ الدُّعاءِ دُعاءُ يومِ عَرَفَة، وخيرُ ما قلْتُ أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، له المَلك وله الحمد، وهو على كُلِّ شيءٍ قدير". وخرَّجه الطبراني (١) من حديث عليٍّ وابن عُمَر مرفوعًا أيضًا.
وخرَّج الإمام أحمد (٢) من حديث الزبير بن العوام، قال: سمِعْتُ رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأ هذه الآية ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (٣). الآية، ويقول: "وأنا على ذلك من الشاهدين، يا رَبّ". ويُروى من حديث عُبادَةَ بن الصامت، قال: شهِدْتُ النبي ﷺ يومَ عرفة، فكان أكثَرُ قوله ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، الآية. ثم قال: أي رب! وأنا أشهَدُ. فتحقيقُ كلمة التوحيد يوجبُ العِتْقَ من النار، فإنَّها تعدل عتق الرِّقاب، وعتقُ الرقاب يوجبُ العِتق من النار.
كما ثبت في الصحيح، أن من قالها مائة مرَّة كانت له عِدْلَ عَشْرِ رقابٍ. وثبَتَ أيضًا أن من قالها عَشْرَ مرات كان كمن أعتق أربعةً من ولد إسماعيلَ.
وفي سنن أبي داود (٤)، وغيره عن أنس عن النبي ﷺ، قال: "مَن قال حين يُصْبِحُ أو يُمسي: اللهمَّ إنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وملائكتَكَ وَجَميعَ خَلْقِكَ أنك أنتَ الله لا إله إلَّا أنت وأنَّ محمدًا عبدُكَ ورسولُك، أعتقَ الله رُبُعَهُ مِن النَّار، ومن قالها. مَرَّتين أعتَقَ الله نِصْفَه من النار، ومن قالها ثلاث مرات أَعْتَقَ الله ثلاثة أرباعه من النَّار، ومن قالها أربع مرار أعتقَهُ اللهُ مِن النار". ويُروى من مراسيل الزُّهري: "من قال في يومٍ عشرة آلاف مرَّة لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له أعتقَهُ الله من النار". كما أنَّه لو جاء بديةِ من قتله عشرةَ آلافٍ قُبلت منه.
ومنها: أن يُعتِقَ رقبةً إن أمكنه؛ فإنَّ مَن أعتَقَ رقبة مؤمنة أعتَقَ الله بكُلِّ عضوٍ منها