Skip to content

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس وظائف شهر شوال المجلس الثالث فيما يقوم مقام الحج والعمرة عند العجز عنهما يذكر بعد خروج الحاج

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤٢٨

فجئت بنصف مالي، فقال رسولُ الله ﷺ: ما أبقيتَ لأهلك؟ قلْتُ: مثلَه. وإِنَّ أبا بكر أتى بكل ما عِندَه، فقال: يا أبا بكر: ما أبقيْتَ لأهلك؟ قال: أبقيْتُ لهم اللهَ ورسولَه. فقلت: لا أسابِقُه إِلى شيءٍ أبدًا. وخرَّج الإِمام أحمد (١) والنسائي وابنُ ماجه من حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "ما نَفَعَني مالٌ قَطُّ ما نَفَعَنِي مالُ أبي بكرٍ". فبكى أبو بكر، وقال: هل أنا ومالِي إِلَّا لك يا رسولَ الله. وخرَّجه الترمذي (٢) بدون هذه الزيادة في آخره.

وكان من المنفقين أموالَهُم في سبيل الله، عثمانُ بن عفان، ففي الترمذي (٣)، عن عبد الرحمن بن خباب، قال: "شَهِدْتُ النَّبيَّ ﷺ وهو يَحُثُّ على جيش العُسْرَةِ، فقام عثمان، فقال: يا رسولَ الله! عليَّ مائِةُ بعيرٍ بأَحْلاسها (٤) وأقتابِها في سبيل الله. ثم حَضَّ على الجيش، فقام عثمان، فقال: يا رسولَ الله! عليّ مائتا بعيرٍ بأَحْلاسِها وأَقْتابِها في سبيل الله (٥). ثم حَضَّ على الجيش، فقام عثمان، فقال: يا رسولَ الله! عليَّ ثلاثمائة بعيرٍ بأحلاسِها وأقتابِها في سبيل الله. قال: فرأيْتُ رسولَ الله ﷺ ينزل على المِنْبر، وهو يقول: ما على عثمان ما فَعَلَ بعدَ هذه، ما على عثمان ما فعل بعد هذه".

وخرج الإِمام أحمد (٦) والترمذي من حديث عبد الرحمن بن سَمُرَة ﵁