النبيِّ ﷺ من الأيام، أعني (١) أيامَ الأسبوع، فكانَ يتحرَّى صيامَ الاثنينِ والخميسِ. وكذا رُوِي عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يتحرى صيامَ الاثنين والخميسِ. خرَّجَه الإمامُ أحمدُ (٢)، والنسائيُّ، وابنُ ماجه، والترمذي وحسَّنَهُ.
وخرَّجَ ابنُ ماجه (٣)، من حديثِ أبي هريرةَ ﵁، قال: كان النبي ﷺ يصومُ الاثنين والخميس، فقيل: يا رسولَ اللهِ! إنَّكَ تصومُ الاثنين والخميس؟ فقال: "إنَّ يومَ الاثنين والخميس يَغفِرُ الله فيهما لكل مُسلم، إلَّا مُهْتَجِرَيْنِ (٤)، فيقول: دَعُوهُما حتى يَصْطَلِحا". وخرجه (٥) الإمام أحمد، وعنده أن رسولَ الله ﷺ "كان أكثر ما يصومُ الاثنين والخميس، فقيل له، قال: إن الأعمال تُعْرَضُ كُل اثنين وخميسٍ، فيغفر لِكلِّ مسلمٍ، أو لكُل مؤمنٍ، إلا المتهاجِرَيْن، فيقول: أخِّرْهُما".
وأخرَجَه الترمذي (٦)، ولفظه: قال: "تُعرَضُ الأعمالُ يومَ الاثنين ويومَ الخميس، فأُحِبُّ أنْ يُعرَضَ عملي وأنا صائم". ورُوِي موقوفًا على أبي هريرةَ، ورجَّحَ بعضُهم وَقْفَهُ.
وفي صحيح مسلم (٧) عن أبي هريرة مرفوعًا: "تُفْتَحُ أبوابُ الجَنَّةِ يومَ الاثنينِ