وقد رُوِي أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يتحرَّى صيامَ يومِ الاثنين ويومِ الخميس، رُوِي ذلك عنه مِن حديثِ عائشةَ، وأبي هُرَيْرَة، وأسامةَ بن زيد (٣). وفي حديث أُسامَةَ أَنَّه سأَلَهُ عن ذلك، فقال ﷺ: "إنهما يومان تُعْرَضُ فيهما الأعمالُ على رَبِّ العالمين، فأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وأنا صائم" (٤). وفي حديثِ أبي هريرة، أنَّه سُئِلَ عن ذلك، فقال: "إنَّه يُغْفَرُ فيهما لِكُلِّ مسلمٍ، إلَّا مُهْتَجِرَيْنِ (٥)، يقولُ: دَعْهُما حتَّى يَصْطَلِحا" (٦). وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرةَ مرفوعًا: "تُفتح أبوابُ الجنَّةِ يومَ الاثنين والخميسِ، فيُغْفَرُ لِكُلِّ عبدٍ لا يُشْرِكُ باللهِ شيئًا، إلَّا رجلٌ كانَتْ بينَهُ وبينَ أخيهِ شحناءُ، فيقالُ: أَنظِرُوا (٧) هذين حتَّى يَصْطَلِحا" (٨).
ويُروَى مِن حديث أبي أمَامَةَ (٩) مرفوعًا: "تُرْفعُ الأعمالُ يومَ الاثنين والخميسِ، فَيُغْفَرُ للمستغفِرينَ، ويُتْرَكُ أهلُ الحِقْدِ (١٠) بحقدِهِم" (١١). وفي "المسند" عن أبي هريرة،