Skip to content

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس وظائف شهر ربيع الأول المجلس الأول في ذكر مولد رسول الله ﷺ -

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١٧٧

وخُصُوصًا مَنْ كان يَسكُنُ خيرَ منازِل المسلمينَ في آخرِ الزَّمانِ، إلَّا أن يكونَ متَّصِفًا بصِفاتِ الخَيْرِ، مُجْتَنِبًا (١) لصفاتِ الشَّرِّ، وقَبيحٌ بهِ أن يَرْضَى لنفسِهِ أن يكونَ مِن شَرِّ النَّاسِ مع انتسابه إلى خيرِ الأُممِ ومتابعةِ خيرِ الرُّسُلِ.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ (٢). فخيرُ النَّاسِ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا. وقال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (٣).

وقد روي عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: "خيرُ النَّاسِ مَنْ فَقُهَ في دِينِ اللهِ، ووَصَلَ رَحِمَه، وأمَرَ بالمعروفِ، ونَهَى عَنِ المنكَرِ" (٤). وفي روايةٍ: "خيرُ النَّاسِ أتقاهُم للكذِبِ (٥)، وأوصلُهُم للرَّحِم، وآمَرُهُم بالمَعْرُوفِ، وأَنْهَاهُم عن المنكَرِ" (٦). وقال: "النَّاسُ مَعَادِنُ؛ فخِيارُهُم في الجاهِلِيَّةِ خِيارُهُم في الإسلامِ إذَا فَقِهُوا" (٧).

وقال: "خَيرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وحَسُنَ عَمَلُهُ، وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وسَاءَ عَمَلُه" (٨). وقال: "خيرُكُم مَنْ يُرْجَى خَيْرُه ويُؤْمَنُ شَرُّهُ، وشرُّكُم مَنْ لا يُرْجَى