Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش باب ذكر هبوط آدم ﵇ إلى الأرض وبنائه الكعبة وحجه وطوافه بالبيت

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Printed page ١/ ٧٦

فلما بعث الله تعالى إبراهيم خليله ﷺ طلب الأساس، فلما وصل إليه ظلل الله تعالى [له] (١) مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت الأول، ولم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم ﵇ وتهديه مكان القواعد حتى رفع الله تعالى القواعد قامة، ثم انكشفت الغمامة، فلذلك قول الله تعالى: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ [الحج: ٢٦]، أي الغمامة التي ركدت على الحفاف لتهديه مكان القواعد، فلم يزل بحمد الله منذ رفعه الله معمورا.

قال وهب بن منبه: وقرأت (٢) في كتاب من الكتب الأولى ذكر فيه أمر الكعبة فوجد فيه: أن ليس من ملك [من الملائكة] (٣) بعثه الله تعالى إلى الأرض إلا أمره بزيارة البيت، فينقض من عند العرش محرما ملبيا حتى يستلم الحجر، ثم يطوف سبعا بالبيت، ويركع في جوفه ركعتين ثم يصعد (٤).

١٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن عبد الله بن لبيد، قال: بلغني أن ابن عباس ﵁، قال: لما أهبط الله سبحانه آدم ﵇ إلى الأرض أهبطه إلى موضع البيت الحرام، وهو مثل الفلك من (٥) رعدته، ثم أنزل عليه الحجر الأسود يعني: الركن وهو يتلألأ من شدة بياضه، فأخذه آدم ﵇ فضمه إليه أنسا به، ثم نزلت عليه