Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش باب ذكر هبوط آدم ﵇ إلى الأرض وبنائه الكعبة وحجه وطوافه بالبيت

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Printed page ١/ ٧٥

ﷺ بمكة [حرسه الله] (١) وحرس له تلك الخيمة بالملائكة، كانوا يحرسونها ويذودون عنها ساكن الأرض، وسكانها (٢) يومئذ الجن والشياطين، فلا ينبغي [هم] (٣) أن ينظروا إلى شيء من الجنة؛ لأنه من نظر إلى شيء من الجنة وجبت له، والأرض يومئذ طاهرة نقية لم تنجس ولم يسفك فيها الدماء، ولم يعمل فيها بالخطايا (٤)، فلذلك جعلها الله مسكنا للملائكة (٥)، وجعلهم فيها كما كانوا في السماء يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وكان وقوفهم على أعلام الحرم صفا واحدا مستديرين بالحرم كله، الحل من خلفهم والحرم كله من أمامهم، فلا يجوزهم جني ولا شيطان. ومن أجل مقام الملائكة حرم الحرم حتى اليوم، ووضعت أعلامه حيث كان مقام الملائكة. وحرم الله تعالى على حواء دخول الحرم والنظر إلى خيمة آدم ﵇ من أجل خطيئتها التي أخطأت في الجنة، فلم تنظر إلى شيء من ذلك حتى قبضت، وإن آدم ﵇ كان إذا أراد أن يلقاها (٦) ليلم بها للولد خرج من الحرم كله حتى يلقاها في الحل (٧). فلم تزل خيمة آدم ﵇ مكانها حتى قبض الله تعالى آدم ورفعها الله تعالى. وبنى بنو آدم بها من بعدها مكانها بيتا بالطين والحجارة، فلم يزل معمورا يعمرونه [هم] (٨) ومن بعدهم حتى كان زمن نوح ﵇ فنسفه الغرق وخفي مكانه.