Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش ما ذكر من ولاية خزاعة الكعبة بعد جرهم وأمر مكة

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش

الأزرقي

Printed page ١/ ١٦٥

بثلاثة أثواب من برود اليمن. وكان قد ذهب شرفه في العرب كل مذهب، فكان (١) قوله فيهم دينا متبعا لا يخالف.

وهو الذي بحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحام، وسيب السائبة، ونصب الأصنام حول الكعبة، وجاء بهبل من هيت من أرض الجزيرة فنصبه في بطن الكعبة، وكانت (٢) قريش والعرب تستقسم عنده بالأزلام.

وهو أول من غير الحنيفية دين [إبراهيم عليه] (٣) السلام، وكان أمره بمكة في العرب مطاعا لا يعصى. وكان بمكة رجل (٤) من جرهم على دين إبراهيم ﵇ وإسماعيل، وكان شاعرا، فقال لعمرو بن لحي حين غير دين (٥) الحنيفية:

يا عمرو لا تظلم بمكة … إنها بلد حرام

سائل (٦) بعاد أين هم؟ … وكذاك تخترم (٧) الأنام

وبني العماليق الذين … لهم بها كان السوام

فزعموا أن عمرو بن لحي أخرج ذلك الجرهمي من مكة، فنزل [بإضم] (٨) من أعراض مدينة [النبي ﷺ] (٩) نحو الشام، فقال الجرهمي وتشوق إلى مكة (١٠):

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … وأهلي [معا] (١١) بالمأزمين حلول