Skip to content

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد مصادر المجلد الأول

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد

المقريزي

Printed page مقدمة ١/ ٧٣
Editor's text

الهجري/ العاشر الميلادي». وقد أقام المسعودي فترة غير قصيرة بمصر حيث يشير في مواضع مختلفة من كتابه «مروج الذّهب» إلى أنّه كان بها في سنة ٣٣٢ هـ/ ٩٤٤ م. وللأسف الشّديد لم يصل إلينا من مؤلّفات المسعودي سوى مؤلّفين فقط: «مروج الذّهب» و «التّنبيه والإشراف». (١)

والكتابان مصدران أساسيان للمقريزي إضافة إلى كتاب «أخبار الزّمان»، وفي النّصّ الذي وصل إلينا منه شكّ في نسبته إلى المسعودي، ويزيد في تعقيد نسبة هذا النّصّ الموجود بين أيدينا إلى المسعودي وجود مقتطفات منه نسبها المقريزي إلى إبراهيم بن وصيف شاه.

فنحن نعرف أنّ المسعوديّ وضع كتابا مطوّلا في التاريخ عنوانه «أخبار الزّمان ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الدّاثرة» يقع في ثلاثين جزءا، ثم وضع كتابا اختصر فيه الكثير ممّا جاء في «أخبار الزّمان» سمّاه «الكتاب الأوسط» (٢). وللأسف فإنّنا لا نعرف هذين الكتابين إلاّ من خلال اقتباسات ضئيلة ليست بذات قيمة، كما أنّ الشّكّ يعتور صحّة نسبة هذه النّقول إليه.

أمّا كتاب «مروج الذّهب ومعادن الجوهر» فهو الكتاب التاريخي الوحيد بين مؤلّفات المسعودي الذي وصل إلينا، ويعدّ أفضل تصوير للحياة الاجتماعية والثّقافية في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، كما يحتوي على معلومات هامّة عن الأمم القديمة وملوكها وسير الأنبياء، والمدن التاريخية، والبحار والأنهار والخلجان، وأخبار النّيل والعجائب الموجودة بمصر، والتأريخ وأسماء الشّهور المختلفة، كانت معينا مهمّا للمقريزي على امتداد صفحات المجلّد الأوّل.

وعندما ينقل المقريزي عن «مروج الذّهب» يعيّن عنوانه بينما يكتفي أحيانا بالقول: قال المسعودي، عندما ينقل عن «أخبار الزّمان». وتعتمد طريقة المسعودي في كتابه على العرض