Skip to content

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد كتب الخطط بعد المقريزي

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد

المقريزي

Printed page مقدمة ١/ ٢٥
Editor's text

الاستدلال التي عينها سواء المقريزي أو جومار، كما ردمت أغلب برك القاهرة (١).

وإذا كانت الخرائط المفصّلة التي رسمها الفرنسيون لأحياء القاهرة موضّحين عليها معالمها وطرقاتها وآثارها التي كانت قائمة في سنة ١٨٠٠ م هي الأولى من نوعها وكانت نقطة الانطلاق لأعمال رسّامي الخرائط الذين رسموا خرائط للقاهرة في أيّام محمّد عليّ باشا وخلفائه، فيحقّ لنا أن نتساءل إذا كانت هناك محاولات لرسم خرائط للقاهرة سابقة على خريطة الحملة؟

لقد أثبت جان كلود جارسان بأدلّة قاطعة أنّ أوّل خريطة وضعت للقاهرة ووصلت إلينا رسمها شخص يرمز له بالحرفين. r.d في زمن السّلطان قايتباي في أواخر القرن التاسع/ الخامس عشر، أي بعد وفاة المقريزي بأقلّ من نصف قرن. وقد طبعت هذه الخريطة التي تعرف باسم خريطة Matheo Pagano لأوّل مرّة سنة ١٥٤٩ م في فينسيا ثم أعيد طبعها مرّة ثانية في سنة ١٥٧٤ م (٢). وتوصّلت الباحثة سيلفي دينوا Sylvie Denoix بعد أن قابلت هذه الخريطة على خريطة كتاب «وصف مصر» وعلى الوصف الطّبوغرافي الذي قدّمه المقريزي في أواسط القرن التاسع الهجري في كتابه «الخطط» إلى أنّ هذه الخريطة صالحة للاستخدام في عمومها (٣).

ومن أهمّ المصادر التي تناولت خطط القاهرة في القرن التاسع عشر كتاب «عجائب الآثار في التّراجم والأخبار» المعروف ب «تاريخ الجبرتي» لمؤلّفة عبد الرّحمن بن حسن الجبرتي المتوفي سنة ١٢٣٧ هـ/ ١٨٢٢ م. والجبرتي ليس من كتّاب الخطط مثل المقريزي، ولكنّه في أثناء وصفه أحداث القاهرة أو عند حديثه على رجال عصره، كان يجعل تعيين المواقع والأماكن ظاهرة واضحة في سطوره بحيث أنّنا نستطيع من خلال روايته أن نصوّر معالم القاهرة ونتعرّف على خططها وأحيائها المعاصرة رغم أنّه لا يحدّدها تحديدا دقيقا كما يفعل كتّاب الخطط