Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية أمثلة لمن أبطل السنن بظاهر من القرآن رد السنة في سجدات المفصل وسجدة الحج

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٩٣

الْخَمْرِ، وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ؛ فَهُوَ خَلُّ الْخَمْرِ الَّذِي تَخَلَّلَتْ بِنَفْسِهَا لَا بِاِتِّخَاذِهَا

[رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فِي تَسْبِيحِ الْمُصَلِّي إذَا نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ]

[تَسْبِيحُ مِنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ] . الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ فِي تَسْبِيحِ الْمُصَلِّي إذَا نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ إلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَالِي أَرَاكُمْ أَكْثَرْتُمْ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ؛ فَإِنَّهُ إذَا سَبَّحَ الْتَفَتُّ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا اُسْتُؤْذِنَ عَلَى الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي فَإِذْنُهُ التَّسْبِيحُ، وَإِذَا اُسْتُؤْذِنَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ تُصَلِّي فَإِذْنُهَا التَّصْفِيقُ» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ؛ فَرُدَّتْ هَذِهِ السُّنَنُ بِأَنَّهَا مُعَارِضَةٌ لِأَحَادِيثِ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَعَارَضَ مُبِيحٌ وَحَاظِرٌ، فَيُقَدَّمُ الْحَاظِرُ. وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهٍ، وَكُلٌّ مِنْهَا لَهُ وَجْهٌ، وَاَلَّذِي حَرَّمَ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ وَمَنَعَ مِنْهُ هُوَ الَّذِي شَرَعَ التَّسْبِيحَ الْمَذْكُورَ، وَتَحْرِيمُ الْكَلَامِ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَأَحَادِيثُ التَّسْبِيحِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَدَعْوَى نَسْخِهَا بِأَحَادِيثِ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ مُحَالٌ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا بِوَجْهٍ مَا؛ فَإِنَّ: " سُبْحَانَ اللَّهِ " لَيْسَ مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي مُنِعَ مِنْهُ الْمُصَلِّي، بَلْ هُوَ مِمَّا أُمِرَ بِهِ أَمْرَ إيجَابٍ أَوْ اسْتِحْبَابٍ، فَكَيْفَ يُسَوَّى بَيْنَ الْمَأْمُورِ وَالْمَحْظُورِ؟ وَهَلْ هَذَا إلَّا مِنْ أَفْسَدِ قِيَاسٍ وَاعْتِبَارٍ؟

[رَدُّ السُّنَّةِ فِي سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ وَسَجْدَةِ الْحَجِّ]

[سَجَدَاتُ الْمُفَصَّلِ وَالْحَجِّ]

الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ: رَدُّ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي إثْبَاتِ سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ، وَالسَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ سُورَةِ الْحَجِّ، كَمَا رَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ الْعُتَقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ «عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ، مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ، وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ» .

تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فِيهِمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا» .

وَحَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ يُحْتَجُّ مِنْهُ بِمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْعَبَادِلَةُ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ