Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية أمثلة لمن أبطل السنن بظاهر من القرآن رد السنة الصحيحة في الأذان للفجر قبل دخول وقتها

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٦١

مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ أَصَحُّ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْصُولًا، وَلَا يَصِحُّ، رَوَاهُ عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ: إنَّ الْعَبْدَ نَامَ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَجْدًا شَدِيدًا» ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَهِمَ فِيهِ عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ.

وَالصَّوَابُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ مُؤَذِّنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ، وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَا يَصِحُّ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَصْعَدَ فَيُنَادِيَ: أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ، فَفَعَلَ، وَقَالَ: لَيْتَ بِلَالًا لَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ، وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ جَبِينِهِ» .

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ عَنْ سَعِيدٍ، يَعْنِي مَوْصُولًا، وَغَيْرُهُ يُرْسِلُهُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيِّ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ، ثُمَّ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَذَّبَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَرُوِيَ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلَالٍ «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ لَيْلَةً بِسَوَادٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مَقَامِهِ فَيُنَادِيَ: إنَّ الْعَبْدَ نَامَ» ، وَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَحُمَيْدٌ لَمْ يَلْقَ أَبَا قَتَادَةَ؛ فَهُوَ مُرْسَلٌ بِكُلِّ حَالٍ. وَرُوِيَ عَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضٍ قَالَ: «جَاءَ بِلَالٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ فَقَالَ: لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» ، وَهَذَا مُرْسَلٌ.

قَالَ أَبُو دَاوُد: شَدَّادٌ مَوْلَى عِيَاضٍ لَمْ يَدْرِك بِلَالًا.

وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ عَنْ بِلَالٍ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَّا أُؤَذِّنَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» ، وَعَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ مِثْلُهُ، وَلَمْ يَرْوِهِ هَكَذَا غَيْرُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ طَلْحَةَ وَزُبَيْدٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفْلَةَ «أَنَّ بِلَالًا لَمْ يُؤَذِّنْ حَتَّى يَنْشَقَّ الْفَجْرُ» ، هَكَذَا رَوَاهُ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفَانِ.

وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: لَا تُؤَذِّنْ - وَجَمَعَ سُفْيَانُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ - لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَقُولَ الْفَجْرُ هَكَذَا» - وَصَفَّ سُفْيَانُ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا - قَالَ: وَرَوَيْنَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَا دَلَّ عَلَى أَذَانِ بِلَالٍ بِلَيْلٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ مَعَانِيَ تَأْذِينِهِ بِاللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ لِأَنَّهُ مَوْصُولٌ وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَرُوِيَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: «قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَوْتَرَ مِنْ اللَّيْلِ رَجَعَ إلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٍ قَامَ؛ فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا اغْتَسَلَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» ، وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: مَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ