سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
الثاني: أخرجه الحُميدي في «مسنده» رقم (٨٩٠): ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْحَرَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رَمْثَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَى أَبِي الَّذِي بِظَهْرِهِ، فَقَالَ: دَعْنِي أُعَالِجُ الَّذِي بِظَهْرِكَ؛ فَإِنِّي طَبِيبٌ. فَقَالَ: «إِنَّكَ رَفِيقٌ، وَاللَّهُ الطَّبِيبُ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي: «مَنْ ذَا مَعَكَ؟» فَقَالَ ابْنِي: أَشْهَدُ لَكَ بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا إِنَّكَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ» وَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَدْعَ الْحِنَّاءِ.
وتابع سفيانَ ابنُ إدريس، أخرجه أبو داود (٤٢٠٧). وتابعهما مَرْوان بن معاوية، أخرجه الرَّامَهُرْمُزِيّ (ص/ ٣٤١).
• خالفهم:
١ - أبو عَوَانة فقال: «طبيبها الله» أخرجه أحمد (٧١١١).
٢ - حسين بن علي بلفظ: «طبيبها الذي وَضَعها» أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٢٣).
• ورواية (أنت الطبيب) عن عبد الملك بن أبجر أصح.
• وتابعهما متابعة قاصرة عن إياد بن لَقِيط:
١ - عُبيد الله بن إياد، أخرجه أحمد (٧١٠٩) بلفظ: (طبيبها الذي خَلَقها).
٢ - عبد الملك بن عُمَيْر، أخرجه أحمد (٧١١٨): (طبيبها الله).
٣ - قيس بن الربيع الأسدي، أخرجه أحمد (٧١١٥): (طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا).
وروايتهم أصح، وثَم طرق أخرى ليس فيها هذا اللفظ، كطريق ثابت بن منفذ عن أبي رَمْثَة، أخرجه أحمد (٧١١٤).
• الخلاصة: أن إياد بن لَقِيط ثقة، ورُوي عنه الخبر على ثلاثة أوجه:
١ - «أنت الطبيب» وإسناده صحيح.