Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٢/ ٢٦٤

واختُلف عليه: فرواه الجماعة - وكيع، ومحمد بن جعفر، وسعيد بن عامر، وابن أبي عَدِيّ - كرواية هؤلاء الجماعة.

وخالفهم وهب بن جرير فقال: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» أخرجه ابن خُزيمة (١).

• الخلاصة: هذه رواية شاذة، شذ بها وهب بن جرير عن جمهور الرواة عن شُعبة ومَن تابعهم متابعة قاصرة عن العلاء، وهم أربعة (٢) لكن بإبدال والد العلاء بأبي السائب، وقد سَمِع منهما كما في رواية مسلم.

وقال ابن حِبان في «صحيحه» رقم (١٧٨٩): لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ هَذَا: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ» إِلَّا شُعْبَةُ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ.

وقال ابن حجر في «النكت على ابن الصلاح» (٢/ ٨٠٧): وانفرد وهب بن جرير عن شُعبة بلفظ: «لا تُجْزِئ صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب». حتى زعم بعضهم أن هذه الرواية مُفسِّرة للخِدَاج الذي في الحديث، وأنه عدم الإجزاء.

وهذا لا يتأتى له إلا لو كان مَخْرَج الحديث مختلفًا. فأما السند واحد متحد، فلا ريب في أنه حديث واحد اختلف لفظه، فتكون رواية وهب بن جرير شاذة بالنسبة إلى ألفاظ بقية الرواة؛ لاتفاقهم دونه على اللفظ الأول؛ لأنه يَبعد كل