سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
• وعَن رَجُلٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَالَ فِي الأَذَانِ: «حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ»، قَالَ: «حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ»، ثُمَّ يَقُولُ: «اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» (١).
• وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، يَقُولُ: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ» (٢).
• بيان:
قال النووي: يُكْرَه أن يقال في الأذان: «حي على خير العمل» لأنه لم يَثبت عن رسول الله ﷺ، وروى البيهقي فيه شيئًا موقوفًا على ابن عمر وعلي ابن الحسين ﵃ قال البيهقي: لم تَثبت هذه اللفظة عن النبي ﷺ، فنحن نَكره الزيادة في الأذان، والله أعلم (٣).
• وقال ابن تيمية: وقد زادت الرافضة في الأذان شعارًا لم يكن يُعْرَف على عهد النبي ﷺ، ولا نَقَل أحد أن النبي ﷺ أَمَر بذلك في الأذان، وهو قولهم: «حَيّ على خير العمل».
وغاية ما يُنقل إن صح النقل أن بعض الصحابة كابن عمر ﵄، كان يقول ذلك أحيانًا على سبيل التوكيد، كما كان بعضهم يقول بين النداءين: «حي على الصلاة حي على الفلاح» وهذا يسمى نداء الأمراء، وبعضهم يسميه التثويب، ورَخَّص فيه بعضهم وكرهه أكثر العلماء، ورووا عن عمر وابنه وغيرهما كراهة ذلك.