Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية اجتهاد ابن عمر ﵄ في مسح الذراعين في التيمم

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٢/ ٧٩

• أقوال أصحاب المذاهب:

• قال الكاساني: وَيَمْسَحُ الْمِرْفَقَيْنِ مَعَ الذِّرَاعَيْنِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ، خِلَافًا لِزُفَرَ، حَتَّى أنه لَوْ كَانَ مَقْطُوعَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْمِرْفَقِ، يَمْسَحُ مَوْضِعَ الْقَطْعِ عِنْدَنَا، خِلَافًا لَهُ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي الْوُضُوءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ (١).

• قال ابن رُشد: إن الحد الواجب في ذلك هو الحد الواجب بعينه في الوضوء، وهو إلى المرافق، وهو مشهور المذهب، وبه قال فقهاء الأمصار. ورُوي عن مالك الاستحباب إلى المرفقين، والفرض الكفان (٢).

• وقال النووي: فَمَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ … وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، أَنَّهُ يَكْفِي مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ … وَهَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ قَدِيمًا مَرْجُوحًا عِنْدَ الْأَصْحَابِ، فَهُوَ الْقَوِيُّ فِي الدَّلِيلِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى ظَاهِرِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ (٣).

• الراجح: الاقتصار على ما صح من حديث عمار ﵁ في مسح الكفين؛ لضَعْف المرفوع. وأما القياس على غَسل الذراعين في الوضوء فمردود بقياس عمار ﵁ على الغُسل.