سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
• الحديث الثالث: قال الطيالسي في «مسنده» رقم (٧٦): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ أُتِيَ بِالْوَضُوءِ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهُوَ بِالْمَقَاعِدِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ مَا ظَنِّي أُحَدِّثُكُمُوهُ. فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ نَتَّبِعُهُ أَوْ شَرٌّ نَتَّقِيهِ.
فَقَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْمَقَاعِدِ بِالْوَضُوءِ، فَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى، فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، كُفِّرَ عَنْهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، مَا لَمْ يَرْكَبْ مَقْتَلَةً» يَعْنِي مَا لَمْ يَرْكَبْ كَبِيرَةً.
• الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث سيد بن عبد العزيز على هذا الخبر، بتاريخ (٩) مُحَرَّم (١٤٤٢ هـ) الموافق (١٨/ ٨/ ٢٠٢١ م):
١ - رواية حماد بن سلمة عند الطيالسي بزيادة: «مَا لَمْ يَرْكَبْ مَقْتَلَةً» شاذة.
٢ - رواية الزُّهْري الأصح فيها عطاء بن يزيد، ليس عروة (١).
٣ - رواية الزُّهْري فيها: لم يُحَدِّث فيهما نفسه. اهـ.
• الحديث الرابع: قال ابن أبي شيبة: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "مَنْ قَالَ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» خُتِمَتْ بِخَاتَمٍ، ثُمَّ رُفِعَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".