Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية حكم دم الآدمي

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ١/ ٤٦٠

وأما الإجماع، فنَقَله ابن حزم في «مراتب الإجماع» (ص: ١٩): اتفقوا على أن الكثير من الدم أي دم كان، حاشا دم السمك وما لا يسيل دمه - نجس.

• وقال النووي في «المجموع» (٢/ ٥٥٧): ولا أعلم فيه خلافًا عن أحد من المسلمين، إلا ما حكاه صاحب «الحاوي» عن بعض المتكلمين، أنه قال: هو طاهر. ولكن المتكلمين لا يُعتد بهم في الإجماع.

ونَقَله أيضًا ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٢/ ٢٣٠) والقرطبي في «تفسيره» (٢/ ٢٢١) وابن حجر في «الفتح» (١/ ٣٥٢).

• وقال ابن تيمية في «شرح العمدة» (ص: ١٠٥): قَالَ أَحْمَدُ: " الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ وَالْمِدَّةُ عِنْدِي أَسْهَلُ مِنَ الدَّمِ الَّذِي فِيهِ شَكٌّ " يَعْنِي فِي نَجَاسَتِهِ، وَسُئِلَ: الْقَيْحُ وَالدَّمُ عِنْدَكَ سَوَاءٌ؟ فَقَالَ: " الدَّمُ لَمْ يَخْتَلِفِ النَّاسُ فِيهِ، وَالْقَيْحُ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ ".

وقال الإمام مالك في «المدونة» (١/ ١٢٨) فِي الرَّجُلِ يُصَلِّيَ وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ يَسِيرٌ، مِنْ دَمِ حَيْضَةِ أَوْ غَيْرِهِ، فَيَرَاهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يُبَالِي أَلَّا يَنْزِعَهُ، وَلَوْ نَزَعَهُ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا.

وَإِنْ كَانَ دَمًا كَثِيرًا، كَانَ دَمَ حَيْضَةٍ أَوْ غَيْرِهِ، نَزَعَهُ وَاسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا بِإِقَامَةٍ، وَلَا يَبْنِي عَلَى شَيْءٍ مِمَّا صَلَّى. وَإِنْ رَأَى بَعْدَمَا فَرَغَ، أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ. وَالدَّمُ كُلُّهُ عِنْدِي سَوَاءٌ، دَمُ الْحَيْضَةِ وَغَيْرُهُ.

وقال الشافعي في «الأم» (٢/ ١٤٦): في هذا دليل على أن دم الحيض نجس، وكذا كل دم غيره.