سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي الْعَجْوَةِ، هَلْ هُوَ عَلَى الْعَجْوَةِ مِنْ سَائِرِ النَّخْلِ الَّذِي فِي الْبُلْدَانِ، أَوْ مِنْ خَاصٍّ مِنْهَا؟.
قال ابن القيم في «الطب النبوي» (ص: ٩٩):
وهذا الحديثُ من الخطاب الذى أُريد به الخاصُّ، كأهلِ المدينة ومَن جاوَرَهم، ولا ريبَ أنَّ للأمكنة اختصاصًا ينفع كثير من الأدوية فى ذلك المكان دونَ غيره، فيكون الدواء الذى قد ينبت فى هذا المكان نافعًا من الداء، ولا يوجد فيه ذلك النفعُ إذا نبت فى مكان غيره لتأثير نفس التُّربة أو الهواء، أو هما جميعًا، فإنَّ للأرض خواص وطبائع يُقارب اختلافُها اختلافَ طبائع الإنسان، وكثيرٌ من النبات يكون فى بعض البلاد غذاءً مأكولًا، وفى بعضها سُمًّا قاتلًا، ورُبَّ أدويةٍ لقوم أغذية لآخرين، وأدوية لقوم من أمراض هى أدويةٌ لآخرينَ فى أمراض سواها؛ وأدوية لأهل بلدٍ لا تُناسب غيرهم، ولا تنفعهم.
وأمَّا خاصية السَّبْعِ، فإنها قد وقعت قدْرًا وشرعًا، فخلق الله ﷿ السَّمواتِ سبعًا، والأرضَينَ سبعًا، والأيام سبعًا، والإنسان كمل خلقه فى سبعة أطوار، وشرع الله سبحانه لعباده الطواف سبعًا، والسعى بين الصفا والمروة سبعًا، ورمىَ الجمارِ سبعًا سبعًا، وتكبيراتِ العيدين سبعًا فى الأولى .... إلخ.
*-وتابع عامر بن سعد أخته عائشة بنت سعد (١).