سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
قال: (يُكْثِر الصيام) كمالك عند البخاري.
وخالف هشامَ بن عروة في السند أبو الأسود يتيم عروة، فقال: عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ». قَالَ هَارُونُ فِي حَدِيثِهِ «هِيَ رُخْصَةٌ» وَلَمْ يَذْكُرْ: «مِنَ اللهِ».
ورواه سليمان بن يسار عن أبي مُرَاوِح به. وتابع أبا مُرَاوِح أبو سلمة، كلاهما عند النَّسَائي، دون ذكر سرد الصوم.
وخالفهما- أبا مُرَاوِح وأبا سلمة- حنظلة بن علي، فذَكَر سرد الصوم، أخرجه النَّسَائي. وفي سنده ابن إسحاق. وحنظلة وثقه النَّسَائي.
• • الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث: عاطف بن رشدي، بتاريخ (١٦) جُمادَى الآخرة (١٤٤٣ هـ) الموافق (١٩/ ١/ ٢٠٢٢ م):
لفظة: (أَسْرُد الصوم) يمكن حملها على الإكثار أو التواصل أيامًا، وعليه فلا تَعارُض بينه وبين حديث ابن عمرو؛ لِما عَلِمه النبي ﷺ من حال ابن عمرو ﵄. ا هـ.
• تنبيه: الظاهر لديَّ أنها من قبيل الرواية بالمعنى، والله أعلم.