Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية حكم تخطي الرقاب في المسجد يوم الجمعة

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٧/ ٤٥٤

ومنه كذلك: حديث الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ (١) فِي النَّارِ» أخرجه أحمد (١٥٤٤٧). وفي سنده هشام بن زياد، وهو ضعيف.

ومن المحتمل في تخطي الرقاب؛ لأنه قد يوجد تخطي بلا تفريق، كما في حديث سلمان الفارسي ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى» (٢).

• أقوال العلماء:

قال ابن عابدين في «الدر المختار» (٢/ ١٦٣): (قوله: ولم يُؤْذِ أحدًا) بأن لا يطأ ثوبًا ولا جسدًا، وذلك لأن التخطي حال الخُطبة عمل، وهو حرام، وكذا الإيذاء، والدنو مستحب، وتَرْك الحرام مُقَدَّم على فعل المستحب.

وقال ابن أبي زيد القيرواني عن مالك: وإنما يُنْهَى عن التخطي إذا خرج الإمام وجلس على المنبر، فأما قبل ذلك، فلا بأس إذا كان بين يديه فُرَجٌ (٣).

وقال الإمام الشافعي في «الأُم» (٢/ ٤٠١): وأَكْرَهُ تخطي رقاب الناس يوم