Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية حكم رفع الصوت في المسجد

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٧/ ٢٩٦

ورجاله ثقات، وسماع إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف من عمر محتمل؛ فقد وُلد في زمنه ﷺ.

• كلام الفقهاء:

قال السرخسي في «المبسوط» (٩/ ١٠١): وَلَا يُقَامُ الْحَدُّ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا قَوَدٌ، وَلَا تَعْزِيرٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ وَهْمِ تَلْوِيثِ الْمَسْجِدِ. وَلِأَنَّ الْمَجْلُودَ قَدْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ، بِقَوْلِهِ ﷺ: «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ».

وقال مالك كما في «النوادر والزيادات» (١/ ٥٣٦) لابن أبي زيد: ولا ينبغي رفع الصوت في المسجد في العلم ولا في غيره، وكان الناس ينهون عن ذلك.

وقال الزركشي في «إعلام الساجد بأحكام المساجد» (ص: ٣٢٦): يُكْرَه اللغط ورَفْع الصوت في المسجد.

قال البهوتي في «كشاف القناع» (٥/ ٤٠٨): وَيُسَنُّ أَنْ يُصَانَ الْمَسْجِدُ عَنْ صَغِيرٍ لَا يُمَيِّزُ، لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ وَلَا فَائِدَةٍ، وَأَنْ يُصَانَ عَنْ مَجْنُونٍ حَالَ جُنُونِهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَنْ يُصَانَ عَنْ لَغَطٍ، وَخُصُومَةٍ، وَكَثْرَةِ حَدِيثٍ لَاغٍ، وَرَفْعِ صَوْتٍ بِمَكْرُوهٍ.

وَظَاهِرُ هَذَا: أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إِذَا كَانَ مُبَاحًا أَوْ مُسْتَحَبًّا. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ. وَمَذْهَبُ مَالِكٍ كَرَاهَةُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ بِالْعِلْمِ وَغَيْرِهِ، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

أفاد جُله الباحث: محمد بن رمضان الشرموخي، بتاريخ (١٤٤٣ هـ) الموافق (٢٠٢٢ م).