Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية صور من اجتهاد عبد الله بن عمر ﵄ في مطلق الائتساء

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٥/ ٤٢٤

أَنْ يُتَّخذ ذَلِكَ سُنَّةً، وَكَانَ يَكْرَهُ مَجِيءَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ، وَيَكْرَهُ مَجِيءَ قُباءَ خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ، مَعَ مَا جاءَ فِي الآثَارِ مِنَ التَّرْغِيبِ فِيهِ (١).

وقال ابن تيمية: في الأمكنة التي قام أو أقام فيها الأنبياء والصالحون، أو عبدوا الله سبحانه، لكنهم لم يتخذوها مساجد.

فالذي بلغني في ذلك قولان عن العلماء المشهورين:

أحدهما: النهي عن ذلك وكراهته، وأنه لا يُستحب قصد بقعة للعبادة، إلا أن يكون قصدها للعبادة مما جاء به الشرع، مِثل أن يكون النبي ﷺ قَصَدها للعبادة كما قَصَد الصلاة في مَقام إبراهيم، وكما كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة، وكما يَقصد المساجد للصلاة، ويَقصد الصف الأول، ونحو ذلك.

والقول الثاني: أنه لا بأس باليسير من ذلك، كما نُقِل عن ابن عمر أنه كان يتحرى قصد المواضع التي سلكها النبي ﷺ، وإن كان النبي ﷺ قد سلكها اتفاقًا لا قصدًا (٢).