Skip to content

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية فوائد في حديث «لا سبق»

سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية

أبو أويس الكردي

Printed page ٥/ ٢٥٨

قال الجمهور بتحريم هذه الصورة؛ لأنها قِمار وأكل مال بالباطل؛ ولذا اشترطوا فيها مُحلِّلًا.

قال القاضي في «المُفْهِم» (٣/ ٧٠١): أما المتفق على منعه فهو أن يُخْرِج كل واحد من المتسابقَين سَبَقًا، ويَشترط أنه إن سَبَق أمسك سَبَقه وأَخَذ سَبَق صاحبه. فهذا قِمار، فلا يَجوز باتفاق.

في «الفتاوى الهندية» (٥/ ٣٢٤): أَمَّا إذَا كَانَ الْبَدَلُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَهُوَ قِمَارٌ حَرَامٌ إلَّا إذَا أَدْخَلَا مُحَلِّلًا بَيْنَهُمَا.

وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٥/ ١٤٠): أَجْمَعَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبَقَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَبَقَهُمَا فَرَسٌ ثَالِثٌ لَا يَجْعَلُ شَيْئًا، وَهُوَ مِثْلُهُمَا فِي الأَغْلَبِ، وَهُوَ الذِي يُدْعَى المُحَلِّلَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا (١).

وقال ابن قُدامة في «المغني» (١٣/ ٤٠٨): قال مالك: لا يَجوز بذل العِوض من غير الإمام؛ لأن هذا مما يُحتاج إليه للجهاد، فاختص به الإمام لتولية الولايات وتأمير الأمراء (٢).