سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية
قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَعْرَضَ عَنَّا وَأَعْرَضْنَا عَنْهُ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ وَكَرَبَ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رُفِعَ عَنْهُ الْوَحْيُ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي … ».
قُلْنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: «قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ الرَّجْمُ».
قَالَ الْحَسَنُ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَمْ لَا؟
قَالَ: فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمَا وُجِدَا فِي لِحَافٍ، لَا يَشْهَدُونَ عَلَى جِمَاعٍ خَالَطَهَا بِهِ؛ جَلْدُ مِائَةٍ، وَجُزَّتْ رُءُوسُهُمَا.
وخالفهم - منصور بن زاذان وقتادة وحُميدًا - الفضلُ بن دَلْهَم في السند.
قال الطحاوي في «شرح معاني الآثار» رقم (٤٨٣٣): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» (١).